10 مراحل مهمة لتحصل على نتائج باهرة لحملتك التسويقية

الحملة التسويقية سلسلة من النشاطات تقوم من خلالها المؤسسة أو الوكالة الإعلانية بالترويج لمنتج محدّد أو خدمة محدّدة من خلال وسائل الإعلام المختلفة، بما في ذلك التلفزيون والراديو والملصقات المطبوعة والمنصات الترويجية عبر الإنترنت. لا يجب أن تعتمد الحملات على الإعلانات فقط، بل يمكن أن تشمل أيضاً العروض التوضيحية والأساليب التفاعلية الأخرى. وقد تقوم الشركات التي تعمل في أسواق تنافسية للغاية بحملات تسويقية متكررة وتكريس موارد كبيرة لتوليد الوعي بالعلامة التجارية والمبيعات. يمكن تصميم حملات التسويق بأهداف مختلفة، بما في ذلك بناء صورة العلامة التجارية، وإدخال منتج جديد، وزيادة مبيعات منتج موجود بالفعل في السوق، أو حتى الحد من تأثير الأخبار السلبية. وعادةً ما يعتمد تحديد هدف الحملة على كم التسويق المطلوب وما هي وسائل الإعلام الأكثر فعّالية.

فالحملة التسويقية تشمل الإعلان والدعاية والترويج بوسائل مختلفة للحصول على أكبرعدد من العملاء.ويتم وضعها من قبل فريق وليست شخص بعينه مهما كان متخصص في التسويق لابد من الشمويلية في الحملة التسويقية وتجميع أفكار هذا الفريق في فكرة واحدة حتى تنجح الحملة وتعطي الغرض المطلوب منها .

مهما كان هدف أي حملة تسويقية.. زيادة الوعي بمنتج جديد، أو بالعلامة التجارية نفسها، أو رفع نسب المبيعات، أو استقطاب عملاء جدد، إلا أنها تهدف في النهاية إلى الوصول إلى المستهلكين من خلال مجموعة من الرسائل المتكاملة،  لكي تحقق هدفك، فمن خلال إدارة حملاتك التسويقية من البداية ، ستعرف بالضبط ما يجب أن يحدث ومكانه.تحتاج إلى اتباع مسار واضح عند إدارة حملاتك التسويقية . فإليك أهم المراحل لتدير حملة تسويقية ناجحة:

1- ابدأ ببحث السوق:

اعرف كل كبيرة وصغيرة عن السوق الذى تنوي إقتحامه، هذا سيسهل عليك الأمر فيما بعد، بل أن فهم السوق وبحثه جيداً هو أكثر من نصف الطريق للنجاح فى الأسواق.ابحث بيئتك السوقية كلها، ابدأ بالأهم وهم المشترون – Customers ، افهمهم جيداً وتعرّف على سلوكهم الشرائي..-كيف يشترون؟-من يساعدهم فى عملية الشراء؟-من يموّلهم لإتمام العملية الشرائية؟-من يؤثر على قراراتهم؟اعرف اذواقهم وتفضيلاتهم. فمع التعرف على المشترين جيداً، ادرس جيداً باقي البيئة السوقية التي ستعمل بها، اعرف عن الموزعين المتاحين وعددهم وقدراتهم التفاوضية، اعرف عن المورّدين – Suppliers، لأنك ستعتمد عليهم فى الحصول على ما يلزمك للتصنيع.اعرف عن المنافسين، يجب عليك دراستهم جيداً، لأنهم هم من يأخذون منك النصيب السوقي – Market Share.

2- حدد أهدافك التسويقية بدقة:

لا يوجد حملة تسويقية التي تنطلق بدون أهداف وإلّا لن تستطيع قياسها.عليك تحديد الأهداف التي تريد تحقيقها من خلال حملتك التسويقية، وإن كان أشهر وأهم هذه الأهداف تقع فى نطاق تحقيق الأرباح – Profitability، وتحقيق حصة سوقية من المنافسين – Market Share، وأيضاً تحقيق نشر اسم المنتج بين أعداد من الناس خصوصاً في سوقك المستهدف – Brand Awareness.لا تنسى أن الهدف لا يُعتبر هدف إلّا اذا وضعت له رقم محدد تريد الوصول اليه، و أيضاً ضع له فترة زمنية مناسبة لتحقيقه، مثل (تحقيق أرباح قدرها 100 الف دولار/ تريد أن تستهدف شهريًا في مركزك التعليم 1000 متدرب وهكذا)، ولا تنسى أن تضع في آخر الخطة طرق واجراءات لكي تقيس الهدف وتعدّل من برنامجك إذا لم تسر جيداً على طريق تحقيقه – Control.


3- قسّم السوق واستهدف الشريحة المربحة:

تقسيم السوق يجعلك تضع كل الشرائح السوقية التي تحيّرك على الورق، ومن خلال الاستهداف – Targeting تختار الشريحة التي ستحقق لك الأرباح، والتي ستكون قادر على إشباعها بالشكل الأمثل.مثال، لديك منتج غذائي، قد يتم تغيير شكل المنتج وطريقه تغليفه، من الشريحة الخاصة بالأطفال، عمّا إذا وجهت حملتك التسويقية لشريحة الشباباذاً الآن لديك شريحتين تستطيع العمل عليهم، الأطفال – الشباب، كل شريحة يلزمها مزيج تسويقي مختلف.بعد أن قسّمت السوق لشريحتين ستختار إمّا شريحة الأطفال أو شريحة الشباب، أيهم تختار؟ ستختار الشريحة الأكبر والتي تنمو عدداً، وأيضاً المناسبة لإمكانياتك وإمكانيات منتجك، وفي النهاية ستختارها على أساس التركيبة السوقية الأفضل- Structure Attractiveness.بمعنى أنك ستختار الشريحة التي يعمل عليها منافسون أقل، مع وفرة فى الموردّين والموزعين، لتعمل في ظروف أفضل نسبياً وتستطيع الحصول على الأرباح.

4- طوّر صورة ذهنية – Position:

عليك التفكير في صورة ذهنية قوية، هذه الصورة سيتذكرها الجمهور عندما يروا اسم منتجك. الصورة الذهنية التي ستختارها من المهم أن تكون قوية للغاية وتعكس أكثر صفة مميزة لديك، مثل ألذ قهوة ،أسرع سيارة، أنقى شاشة، أكثر هاتف متقدم تكنولوجياً، أكبر برجر حجماً.. وهكذا

5- طوّر منتج متميز:

إذا طورت منتج عادي، فأنت لم تفهم التسويق بعد، يجب أن تطوّر منتج متميز، ولتبسيط الأمر، من المهم أن تعرف أن المنتج الذي ستطوره سيحتوي على خصائص كثيرة متميزة، لكن أهم خصائصه تلك التي بنيت عليها استراتيجيتك التسويقية، وتحديدًا صورتك الذهنية

6- سعّر المنتج باحترافية:

التسعير من أهم وأخطر المراحل التي تمر بها لتطوير حملة تسويقية احترافية، يجب عليك ألا تهمل التسعير فيمكنك الحصول على مزيد من الأرباح بدون إنفاق أي شيئ إذا طورت تسعير صحيح، والعكس ربما تخسر نصيب سوقي كبير وأرباح كبيرة إذا كان سعر أعلى من السعر الصحيح والعكس.من المهم أن تطوّر السعر طبقاً للشريحة المستهدفة، وصورتك الذهنية التي تريد ايصالها، ومن المهم أن يغطّي السعر التكاليف المتغيرة – Variable cost، ويجب أن يتم بعدها تحليل السوق جيداً، حتى تتمكن من حساب تكلفة المعطاة للموزعين والوسطاء وأيضاً الموردين، ولا تكن بعيداً عن أسعار المنافسين.


7- استخدم قنوات توزيع مناسبة:

التوزيع مهم جداً لكي يحصل المشترون على المنتج بشكل سريع وسهل.أنت لا تريد أن تطوّر أفضل حملة ترويجية في العالم، ثم يتوجه المشتري للسوق للحصول على هذا المنتج الرائع فلا يجده.أيضاً يجب أن تختار قنوات التوزيع المناسبة لمنتجك، فاذا كان مثلاً منتجك من المنتجات عالية الثمن – Premium إذا عليك اختيار الموزعين والاتفاق معهم بشكل حصري – Exclusive distribution، أو بشكل انتقائي – Selective distribution، وفي كل الأحوال يجب أن تخدم استراتيجيتك التوزيعية الصورة الذهنية التي تريد إيصالها لشريحتك المستهدفة.


8- طوّر حملة إعلانية:

الإعلان سيظل من أهم الأدوات التى نستخدمها في حملاتنا التسويقية، ولا تفكر أن شركتك لا تحتاج لاعلان، أو أنه تكلفة وعبء بلا داعي.الاعلان هدفه نشر الوعي وتعريف الجمهور بالمنتج – Brand Awareness ، والجمهور بطبيعتهم ينجذبون ويشترون المنتجات المعروفة و المشهورة ، فلن يشتري أحد منتج لا يعرفه ولم يسمع عنه.لا يوجد أداة تحقق نشر اسم المنتج بكثافة إلا الإعلان، لذلك سيظل الإعلان من الأدوات الهامة جداً لإنجاح الحملات التسويقية.ولا تنسى أن تكمل حملتك الاعلانية بأداة البيع الشخصي – Personal selling ،حيث ستظل أداة البيع الشخصي مهمة لإقناع المشترين خصوصاً في المنتجات التي تحتاج لتفكير ووقت لاتخاذ القرار، فالإعلانات وحدها غير قادرة على لفت الإنتباه و إقناع المشترين، وتحفيزهم على الشراء فى نفس الوقت، فكل عنصر في الحملة التسويقية يدعم الآخر.


9- استخدم العلاقات العامة بذكاء PR:

العلاقات العامة تكمّل الاعلان فهي تبني الثقة والمصداقية للمنتج.فى العلاقات العامة أنت تستخدم مصدر موثوق فى نشر رسالة إيجابية عن المنتج، لكن يجب أن تفرّق بين استخدام هذا المصدر في الاعلانات (هذا لا يعتبر علاقات عامة)، وبين أن تستخدمه بشكل ضمني – Undercover marketing، مثلاً أن تكون شركتك راعي رسمي لبرنامج تلفزيوني،أو حلقة على يوتيوب لشخص أو كيان موثوق فيه ومحبوب من شريحتك المستهدفة.


10- استخدم التسويق الإلكترونى – Emarketing:

ابدأ بتطوير موقع الكتروني لمنتجك أو خدمتك التي تقدمها، قم بسرد المزايا فى منتجك بطريقة ابداعية كي يقتنع الناس بالمنتج ويتحمسوا لشرائه.حينها لا تضيع الفرصة، حاول امداد الموقع الإلكتروني بأدوات يستطيع من خلالها الجمهور المستهدف الدفع إلكترونياً لشراء المنتج أو الخدمة إن أمكن ذلك.هناك أيضاً وسائل أخرى كثيرة لكي يشتري منك الناس بشكل مباشر وهو أن تضع أرقام اتصال لكي يتصل من خلالها الجمهور المستهدف ويطلب خدمتك أو منتجك، لكن يجب أن تحافظ على شكل التسويق المباشر في العملية الشرائية، بمعنى أن يكون المشتري قادر على الحصول على منتجك وخدمتك بشكل مباشر، إما أن يأتى إلى الشركة للحصول على المنتج أو أن توصلها أنت إليه.

احدى الحملات التسويقية الناجحة:

حملة كوكا كولا:

في بداية يونيو 2015 أطلقت شركة كوكا كولا حملة تسويقية بعنوان “Share a Coke” أو مشاركة الكولا وتهدف هذه الحملة إلى طباعة أكثر من 250 اسم مشهور لكل دولة على عبوات الكوكا كولا مثال ( طباعة اسم محمد أو عثمان بالوطن العربي ) وكان للمستهلكين فرصة للحصول على اسمائهم المطبوعة وشجعتهم لتبادلها مع الأهل والأصدقاء.

وكانت هذه الحملة “مشاركة الكوكا” واحدة من أفضل أداء حملات التسويق في تاريخ شركة كوكا كولا.

هذه الاستراتيجية التسويقية التي زادت من تداول شعار الشركة الشهير.

ونلخص هذه الحملة التسويقية قد نجحت نجاح باهر ونتائجها كانت كالتالي :

اولاً – زادت من حجم المبيعات 2% ولأول مرة خلال عشرات السنين.

ثانيًا – تم تداول 500 الف صورة عبر هاشتاق ShareaCoke#

ثالثًا – تم بيع 6 مليون عبوهرابعًا – كسبت 25 مليون متابع عبر صفحة الشركة في الفيسبوك.

احدى الحملات التسويقية التي فشلت فشلاً ذريعاً:

عندما استخدمت شركة ملابس مجرمين محكومين بالإعدام ضمن حملة ترويجية:

الشركة كانت معروفة بإعلاناتها الجريئة والمختلفة، لكن استخدام سجناء ينتظرون الإعدام لجرائم كبرى لا يبدو كفكرة جيدة أبداً.
واحدة من الشركات المعروفة بإعلاناتها الغريبة هي شركة Benetton للملابس الإيطالية، فالشركة عبر تاريخها قدمت العديد من الإعلانات الغريبة والمستفزة مثل الإعلان الذي تضمن صورة الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) وهو يقبل الرئيس الفنزويلي (هوغو شافيز)، أو الإعلان الذي تضمن حصانين أبيض وأسود يمارسان الجنس للترويج للتسامح بين الأعراق ونبذ العنصرية.

لكن على الرغم من الغرابة الشديدة لكل من هاتين الحملتين الإعلانيتين فأي منهما هي المقصودة هنا، فالحملة المقصودة سبقتهما وكانت أسوأ منهما في الواقع من حيث الفكرة المستهجنة.عام 2001 قررت الشركة تبني قضية المحكومين ظلماً بالإعدام وتأييد إلغاء عقوبة الإعدام كقضية لها تستخدمها لتسويق ملابسها، ولهذه الغاية فقد قامت باستخدام صور محكومين بالإعدام ضمن حملتها الإعلانية.لكن على عكس تفكير أي شخص عاقل، فالصور لم تكن لأشخاص محكومين ظلماً مثلاً، أو أشخاص سيعاقبون بالإعدام على جرائم أصغر من العقوبة، بل كانت ببساطة مجموعة عشوائية من صور المحكومين بالإعدام بمن فيهم قاتل قتل شرطياً وآخر قتل عدة أشخاص وآخر خطف واغتصب وقتل مراهقة سوداء البشرة لأسباب عنصرية حتى.على عكس الحملات الأخرى التي كانت تثير الاستغراب والدهشة، فهذه الحملة أثارت الغضب بشكل كبير من الكثيرين، وبالأخص عائلات وذوي ضحايا المجرمين الذين ظهروا في الصور الترويجية. فالشركة كانت قد حولتهم من مجرمين منبوذين إلى عنوان للافتات الإعلانية وصفحات مجلات الموضة. بعد مدة وجيزة أوقفت الحملة الإعلانية (التي كلفت 20 مليون دولار) وتم مقاضاة الشركة بسبب كونها قد استخدمت صور المحكومين بخداع إدارات السجون أصلاً ودون إخطارها بالأمر.